ذكرنا مرة سابقة أن الله تعالي تكفل بحفظ وحيه فقال في حفظ القرءان (إنانحن نزلناالذكر وإناله لحافظون)وقال في حفظ السنة (ثم إن علينابيانه)والسنة هي بيان القرءان ولقد قيض للسنة المطهرة في كل زمان ومكان مجموعة من العلماء الجهابذة لأذكياء يعملون ليل نهارفي خدمتهاويعتبرون ذالك رحيقا قرقفا وإليك عزيزي القارئ نماذج من هؤلاء لعلماء من ذالك أن زنديقاكان يضع الحديث فأوتي به إلي عبد الملك ابن مروان وقدمه للقتل فطلب منه ان يبقيه مقابل ان يبين ماوضع فأبي وقال عبد الملك كلمته المشهورة تعيش لها الجهابذة ولانخشي علي السنه مادام هذا لحبر وأمثاله بين أظهرنا فإنهم يخرجون الغث من السمن بين عشية وضحاها يعني بالحبروكيع ابن الجراح وألف في حفاظ السنة المطهرة عدة كتب من اشهرها تذكرة الحفاظ للحافظ السيوطي ومن أشهر حفاظ السنة المطهرة لإمام احمد ابن حنبل قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري :لم يحتط احد بحفظ سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم كلها اوجلهاالا أحمد ابن حنبل فقد كان يحفظ ألف ألف حديث ولقد سئل في مجلس عن ثمانمائة مسألة فأجاب عنها كلها بحدثنا وأخبرنا .يعني أن الإمام احمد ابن حنبل كان يحفظ مليون حديث ولفظ مليون حديث هو الذي ذكر الكتاني في التراتيب الادارية المسمي الحكومة النبوية وقول الحافظ ولقد سئل في مجلس عن ثمانمائة مسئلة يعني أنه من شدة حفظه للسنة يقول في المسئلة حدثني فلان عن فلان إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم انه قال في هذه المسئلة كذاوكذا وبالتالي فإنه رفع لاجوبة كلها إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم أمالامام البخاري إمام المحدثين الذي يعتبر كتابه الجامع الصحيح الكتاب الثاني بعد القرءان الكريم فإنه عندماقدم بغداد استقبله اهلهابحفاوة بالغة وبنو له خياماوقالو لابد ان نمتحن هذا الشخص الذي يحفظ اكثر من مليون حديث فاتفقوا علي أن عشرة من العلماء يتوزعون في هذه الخيام وكل واحد منهم ينكس سند عشرة أحاديث فلما قدم الامام البخاري بغداد واستقبل في الخيام قام واحد من العلماء ونكس سند عشرة من لاحاديث وسردهاثم قال يا إمام ماتقول في هذه الأحاديث ثم قام الثاني والثالث الي العاشر متوزعين في المجلس فلما انتهو من الأحاديث البالغ عددها مائة وكل واحد منها يقول فيه الإمام البخاري هذا لا أعرفه فلما انتهو جميعا قام الإمام البخاري فقال: اما انت الأول فأحاديثك أعرفها بالطريقة التالية فركب الأسانيد الصحيحة ورواها كالفاتحة ثم فعل ذالك بأحاديث الثاني والثالث إلي العاشر حتي بلغت مائة حديث بطرقها الصحيحة فقالوا له بصوت واحد اجدت ياأمير المومنين في الحديث فكنا نختبرك وعلمنا أن أمرك إلهي وليس لك مثيل في الحفظ والدقة فمدوا له الرقاب ومنذ ذالك إلي اليوم اصبح الإمام البخاري إمام المحدثين وأجزل الله الأجر وأدام سوابغ النعم علي شيخي في الحديث محمدمصطفي الأعظمي الذي هو أول من أدخل السنة في المعلوماتية ومن آخر من ودعنا من علماء السنة في الشهر قبل الماضي العلامة المحدث شعيب لأرناوؤطي عليه شئابيب الرحمة والرضوان والذي رثاه العلامة احمدو ابن إمام حفظه الله بمرثية نشرها في التواصل الإجماعي.أما أكبر كتاب ألف في تاريخ الأمة الإسلامية بل المجتمع لانساني كان من نصيب السنة هو:بحر الأسانيد لمحمد ابن أ حمد السمرقندي المتوفي سنة400ه والذي جمع فيه مائة ألف حديث بتراجيم رجالها وشرح معانيها وبلغ الكتاب 1200جزء وظل مؤلفه يلخصه حتي بلغ ثمانيمائة جزء (انظر الرسالة المستطرفة في مشاهير السنة المشرفة للكتاني )ويوجد الكتاب اليوم كاملا في مكتبة (لينغراد)الروسية.وأيام دراستي كان معي طالبا أردنيا يحقق جزءامنه وأخبرني أنه وقف عليه كاملا بأجزائه البالغ عددها ثمانمائة جزء في المكتبة الآنفة
د . الصوفي محمد الامين